نوال العجمي .. حالة انسانية رباطها موروث وسعي للتغيير

تبدو الفنانة التشكيلية نوال العجمي ومن خلال مجموعتها الفنية الأخيرة في تحول , وبعيدا عن التفاصيل الا انه تحول ايجابي في البحث عن اكتشافات وقيم فنية جديدة مقابل تجاربها الأسبق

كانت منذ قرابة العامين أو أكثر اقامت معرضا فرديا في الخبر وقد حضرته وكتبت عنه واشرت الى ان نوال تتجه باعمالها نحو موروث تشبعت به , موروث محلي - عاشته - تمثل في التشكيلات الزخرفيه والحروف والخامات التي سعت لتوظيفها لتمنح احساسا بالعتق والقدم والعلاقة الحميمة والارتباط بموروثها , والحقيقة كان لها ذلك مع بعض ماكان مأمولا من ان تتواصل مع ماسبق .

بعد تلك الاعوام والقناعات الجديدة وجدت نوال هنا مختلفة وهو اختلاف نحو حالة اكثر حرارة من التعبير , حالة تلقائية متدفقة لاينقصها الحماس ومع ذلك تتجه الى التنويع على اكثر من حالة بينها اللون والموضوع او الفكرة وحتى الاتجاه او الاسلوب , فهي تواصل بتأن سعيها الى تأكيد هذه المستجدات الفنية في عمر ممارستها الفنية التي تمتد قرابة العشرة أعوام .

الأعمال الجديدة لاتبتعد كثيرا عن اهتماماتها الأسبق في تبنيها او استلهامها موروثها الشعبي , لكنها هنا أكثر تنويعا وحرية في اختيار مواضيعها والوانها مغايرة ماكانت تعالج به باكثر جرأة في التعامل مع اللون فنراه احمرا او ازرقا او اصفرا على انها في السابق تعاملت مع البنيات ودرجات من الوان اخرى قريبة بشيء من الحذر .

نوال العجمي في اعمالها الاخير تنوع وتتحرك وفق رغبتها التلقائية في التعبير عن افكارها وتؤكد في معظم الاعمال حضور انساني , فهو حسب ظني محرضها الاول للتعبير , وانسانها هنا ليس بعيدا عن واقعها فهيترسمه متخيلة هيئته وملبسه وحركته ايضا , ساعية الى ان يكون محورا اساسيا وحاضرا عيانا ضمن تحقيق الفكرة , ربما هذا على خلاف أعمالها او قناعاتها الاسبق عندما كانت العلاقات الجمالية اكثر حضورا .

تبقى التجربة الجديدة لنوال العجمي محاولة تسعى من خلالها التعبير عن موقف انساني , موقف يؤكد حرصها على ان يتمثل الانسان في جل الاعمال بعيدا عن اي تأثير الا بما يحقق قناعاتها ويؤكد افكارها الفنية في هذه الفترة على الأقل , وبالتالي خطا جديدا في مسيرتها الفنية , قابلا المزيد من البحث الاكتشاف

كتبه : عبدالرحمن السليمان

رئيس جمعية التشكيليين السعوديين

---------------------

 

 

ربما ستفاجئكم بعطائها الجديد , مثلما تفاجئكم براعم تطلع من شجرة في موسم غير ربيعي 

هذا ماحدث عندما رأيت لوحاتها الأخيرة في معرضها هذا تحاكي بالألوان الشخوص والتراث والأساطير باسلوب مغاير لما تعودناه منها سابقا .

الفنانة نوال تنقلب على الوجه الآخر لفنانة لها قدرة واضحة في اصطياد عناصر اللوحة , وبتجربة تشكيلية قوامها اللون وملمس السطوح وخصوصة الأشكال في المعالجة .

ولعلنا من خلال نظرة سريعة نفلح في كشف هذه الميزة , فهي تقدم معطى فنيا آخر مصاغا بقالب آخر , ومصدر هذا القالب روافد عديدة نصب في حساسيتها الذهنية ودرايتها في التجربة

معرضها القادم يكشف لنا بادرة بمحاولتها الجادة , لاغنى من زيارته ودراسة ابعاده فضلا عن كونها فنانة تعطي الكثير وسننتظر منها المزيد

كتبه التشكيلي الرائد الفنان : عبدالله الشيخ

---------------------

 

 

جريدة اليوم

 

عوالم تزخر بالموجودات وكون يستضيء باللون

 

كتب : أحمد سماحة

 

في الطريق الى صالة ادراك لم افكر كثيرا فيما سأشاهد في المعرض التشكيلي الذي نظمته جمعية الثقافة والفنون بالدمام

لفنانة تشكيليه لم يرسخ اسمها في ذهني ضمن اسماء تشكيلية عديدة فاعلة في الساحة المحلية او حتى ضمن

اسماء اخرى كثيرة الحضور والتواجد دون فاعلية

لم يكن اسم نوال العجمي بالذي يحدو بي الى التفكير فيما سأراه فالأعمال التي نشاهدها عادة خاصة البدايات

متشابهة ومكررة وغير ناضجة  وان سادها الاتقان الحرفي احيانا هكذا ارحت ذهني الى ان دلفت الى قاعة

العرض ووجدتني امام مايقرب من 75 عملا تتفاوت احجامها واتجاهاتها وخاماتها والوانها لم أعرف أين ابدا ولم

ياخذني من حيرتي سوى ترحيب الاصدقاء عبدالعظيم الضامن ويوسف شفري ومجموعة من الزملاء

بعدها بدأت مشوار الرؤية ورحلة التلقي لهذا الزخم الكبير من الأعمال الذي يبدو لك للوهلة الاولى وربما الثانية والثالثة

انك امام معرض جماعي لمجموعة من الفنانين لا لفنانة واحدة

بعدها يصيبك الذهول ازاء هذه المقدرة وهذا التفاوت وهذه الرؤية التي ولدت كل هذه الاعمال فثمة تغير من موقف الفنانة

ورؤيتها الفنية من عمل الى اخر فهناك سطوع لوني يقابل عتمة ومساحة صغيره تجاورها اخرى كبيرة وصخب مفردات

مقابل اختزال وخامات متنوعه مقابل زيت واكريلك وخشب مقابل قماش وحضور للتراث مقابل الحداثه وازاء كل ذلك تشعر انك امام فنانة تملك فوره وموهبه ووعيا باللون والسطوح والملابس يشوبه رهبة البداية هكذا يتكون انطباعك الاول

قبل ان ترصد تأثيرات عديدة وقيما تشكيلية طور التشكل وحلولا تكشف عن قدوم فاعل رغم هذه التأثيرات

نوال العجمي تاخذك عبر مفرداتها الصاخبه وايقاعها المتباين الى عوالم عديدة في فضاءات لوحاتها فمن الموتيفات

الشعبية الى الاهلة والابواب والنوافذ والجدران والممرات والحضور الشجي للانسان كعلامه  او كرمز تتكامل مع ماحولها

ولكنها دوما متشيئة ساكتة كانها مستكينة لمصيرها بلا قسمات او ملامح لاتفرض وجودها على العالم وان طاولت قاماتها

القباب والاهلة وكانها عناصر اضافيه في خضم اشكال معمارية

لقد حاولت العجمي ان تحقق معادلة ما ولنطلق عليها معادلة وجود او حضور او قدوم بالاصرار

على استنزاف ذاكريتها لتثبيت اشكال بصريه بمفردات زاخره تحتاج الى طاقه عاليه لتكثيفها

وتخليصها في اعمالها الفنية وكانها تخشى فدانها او اندثارها . ان حماسة العجمي لهذه الخواص الشكلية

والرمزيه تتجلى في زخم المفردات وتداخلها ورسوخها اذ انفلاتها في فضاء اللوخة وكأنها مجرات كونية سابحة

او تشظيات لتلك المجرات

كما يتجلى ذلك في حضور اللون الواحد - البنيات - الازرق - وغيرها وكذلك عودة الاشارات والمفردات

الى التكتل وفق شروطها الجمالية والخيالية لانضاج التكثيف العاطفي وتحويلها الى منظومة بصرية

ذات حضور اسطوري احيانا وصوفي احيانا اخرى يشكل سردا شكليا لدورة الزمن والتاريخ

اعمال كثيره يمكن ان نقف عند بعضها يتبدى فيه الولع الزخرفي والايقونات والتفاصيل وصراحة اللون

ووضوحه وبهجته واخرى يتبدى فيها التقشف اللوني وانطفاء اللون وعتمته وجهامة الشكل - الوجوه الشبيهه بالمنحوتات

واعمال تتبدى فيها نقاوة اللون ونعومته واخرى غبرته وخشونته وان كنا نحسب للفنانة شغلها على السطوح والملابس

بوعي وثراء في بعض الاعمال وكذلك التعامل الواعي مع فضاءات اللوحة وتلك العلاقات بين الكتل

والخطوط والالوان التي لاتلمح فيها نشازا واضحا الا قليلا.

ومهما حاولنا التواصل مع مفردات نوال العجمي فإن فراغا واضحا سيظل في حاجة الى ان تعبر عنه الكلمات

يطال ابعاد التأثر اللوني والايقوني والرمزي في بعض الاعمال ويطال تلك الميول التعبيرية والحس الدرامي

بموجودات الواقع وعلى رأسها الانسان الذي يأتي كعنصر يحقق وجوده عن طريق احتلال أية مساحة لونية

في العمل الفني ويطال الايقاع الذي تموج به بعض الأعمال بينما البعض يلفه السكون وفي كلتا الحالتين

ليس هناك سماء صافية بل كل التفاصيل مرفوعة الى الاسرار ومايشبه الرقص الطقوسي للمفردات

والروابط الايقاعية للخطوط القصيرة والمنحنية والمتكسرة التي تصبغ الفضاء بتمزقات زخرفية وتشطر مابين

السيطرة التعبيرية للون وملمس ذلك اللون , وايضا تلك الانبثاقات الضوئية في بعض الاعمال

وفي النهاية يطال النقد حين يقف متسائلا ومذا بعد والى اي اتجاه ستأخذ نوال العجمي نوال العجمي ؟

اننا نؤكد على قدوم لفنانة لم يستطع اجتهادها ان يخفي مأخذ العرض الأول من ازدحام للأعمال وتباينها

وطريقة عرض بعضها الى غير ذلك وان راهنا عليها كفنانة واعدة تمتلك القدرات والموهبة وتبقى

الثقافة والخبرة التي ستحدد اتجاهها الصحيح لتوظيف طاقتها وحسها الفني .

---------------------

مجلة الشرق

 

60 لوحة في معرضها الشخصي الأول

نوال العجمي تفتح دفتر حضور جديد للابداع التشكيلي

متابعة : عبدالرحمن الشهراني

تصوير : امين الرحمن

شهدت قاعة إدراك بالخبر الاسبوع الماضي المعرض الشخصي الاول للتشكيلية نوال العجمي والذي نظمته جمعية الثقافة والفنون بالدمام .

وتضمن المعرض مايقارب 60 لوحة تنوعت في الحجم والتجربة الفنية والخامات وأكدت اراء الحضور على قدوم موهبة متمكنة من ادواتها وقدراتها الفنية التي جعلت اللون يفصح عن عالم الفنانة المبدعة والريشة الانيقة التي استنطقت الاحساس الجميل حتى لامست حد الدهشة وروعة اللوحة .

ولذلك كان معرضها محفلا اجتمع فيه نخبة من التشكيليين والمثقفين والاعلاميين اجمعوا على ابداع العجمي وعلو كعبها الفني وقدراتها الفائقة على توظيف الوانها وترجمة الخطوط الى ماينسج فهما دقيقا لتعبيرات رسوماتها  وخطوطها البيانية .

واشاد عبدالعزيز السماعيل رئيس جمعية الفنون بالفنانة نوال العجمي واكد انها مكسب حقيقي للفن التشكيلي واضاف الناقد السوري يوسف شغري بأن المعرض يعتبر مفاجأه كونه اول معرض شخصي يحضره لفنانة سعودية وقال ان المفاجاه الحقيقيه انه لم يشاهد لوحة واحدة لاتستحق العرض بعكس المعارض التي حضرها من قبل .

واجمع الفنانون الزوار على ان المعرض ناجح وجميل جدا رغم التقصير بعض الشيء في التغطية الاعلاميه اذ انه لم ياخذ حقه اعلاميا ويمثل معرض الفنانة نوال العجمي تجربة فنية غنية بمفرداتها وايحاءاتها الرمزيه المفعمه بالحنين الى الماضي بروح عصرية

 

---------------------

 

 

 

تقيمه ثقافة الدمام مطلع شوال

المعرض الشخصي الأول للفنانة نوال العجمي

 

الدمام : جعفر الجشي

يقيم القسم التشكيلي بفرع جمعية الثقافة والفنون بالدمام المعرض الشخصي الاول للفنانة التشكيلية توال العجمي وذلك ضمن خطة العام الحالي 1424-1425 وذلك مطلع شهر شوال المقبل . وياتي اهتمام الجمعية باقامة معرض الفنانة نوال العجمي في اطار دعم التجارب الجادة والواثقة حيث تعتبر تجربتها من اهم الاعمال التي ظهرت على الساحة التشكيلية خلال السنوات الماضية . الفنانة نوال العجمي حاصلة على دبلوم الفنون التشكيلية من سيتي اند فيلدز بريطانيا عام 1424هـ بالاضافه الى مجموعة دورات فنية لدى متخصصين في كل من الكويت ولبنان ولها العديد من المشاركات ابرزها معرض جماعة سيتي اند فيلدز المشترك بمركز ادراك للتدريب والتنمية البشرية عام 1422هـ  . معرض فناني المنطقة الشرقية بفندق وبرج شيراتون الدمام عام 1422هـ . معرض فناني المنطقة الشرقية بالغرفة التجارية عام 1422هـ . مهرجان الشرقية الاول - لك ولعائلتك - عام 1423هـ . معرض جماعي بفندق الانتر كونتيننتال بالاحساء عام 1424هـ .

 

---------------------

 

 

نوال العجمي في اعمال تزدحم بالتفاصيل ... والرموز الدينية

 

لخبر : مصلح جميل

قدمت الفنانة التشكيلية نوال العجمي في معرضها الشخصي الاول . تجربة تشكيلية جديدة على مستوى مسيرتها الفنية . قبل هذا المعرض كان ظهور الفنانة ياتي في معارض جماعية في المنطقة الشرقية تحديدا , اما هنا فهي تقترح شكلا جديدا لحضور اعمالها امام المتلقي .

تضمن المعرض الذي نظمه فرع جمعية الثقافة والفنون في الدمام في صالة ادراك بالخبر عددا من التجارب المختلفة سواءا عن طريق الادوات المستعملة في تنفيذ العمل او بفكرة واسلوب تنفيذه فهي ترسم على القماش والخشب والورق بخامات متنوعة . ثم تجاوزت ذلك الى اقتراح اعمال فنية تصنع من الحديد . حول هذه التقنية الجديده في اعمالها تقول الفنانة :تجاوزت حاجتي الى المساعدة الخارجية في تنفيذ اي عمل تشكيلي فانا اقوم باعمال النجارة وصناعة البراويز وتشكيل الحديد في منزلي .

وتعد العجمي الحاصلة على دبلوم فنون تشكيلية من معهد ستي اند فيلدز عام 2003 اضافة الى دورات تدريبية متخصصة في الكويت ولبنان نفسها مسؤولة عما تقدمه من مضمون لوحاتها لذلك تتقصد ان تحمل اعمالها عددا من الرسائل الى المتلقي وهي رسائل لاتخلو من وعظيتجلى اكثر في الحضور الكثيف للمرموزات الدينية مثل قباب المساجد والاهلة . مع التركيز على حزم من النور تنبثق منها نوافذ المساجد نور يبدو مباشرا وصريحا في الدعوه الى الطريق المستقيم .

من جهة اخرى تزدحم اللوحة عند العجمي بالتفاصيل الصغيرة ذات الحمولات الدلالية الكبيرة . بدءا من الاسهم والاهلة والنوافذ والبيوت والممرات والبشر كانما في ترميز الى قصر حياة الانسان وازدحامها بامور عدة.

حول فلسفتها للحياة تقول الفنانة : هي محطات نعبرها ونتوقف ثم نمضي حتى نجد ذلك السهم يشير الى اتجاه لابديل منه , الى نهاية الطريق ... نحمل زادا لنسكن المحطة الاخيره .

وعلى رغم المباشرة التي تكتنف معظم الاعمال فان الفنانة حرصت على ان تترك معرضها بالكامل مفتوحا للقراءات على اختلافها فلم تحرص على ان تطلق عنوانا محددا على المعرض او تقترح اسماء لكل عمل .

واخيرا تتمنى العجمي ان يمثل معرضها الاول انطلاقه حقيقيه لها في تحديد مسارها الفني الذي ستعتمد على اراء الجمهور في تبيينه كما ذكرت .

---------------------

جريدة اليوم

 

نظمته ثقافة الدمام وافتتحه الشيخ

المعرض الشخصي الاول للتشكيلية نوال العجمي

الدمام - احمد سماحه

افتتح الفنان عبدالله الشيخ مساء الاربعاء الماضي المعرض الشخصي الاول للتشكيلية نوال العجمي الذي نظمته جمعية ثقافة الدمام بقاعة ادراك بالخبر وتضمن مايقرب من 55 عملا تشكيليا تنوعت في الحجم وفي التجربة الفنية وفي الخامات واكدت على قدوم موهبة شابه متمكنه من ادواتها وقدراتها الفنية .

حضر الافتتاح نخبة من التشكيليين والمثقفين والمهتمين منهم رئيس جمعية الثقافة عبدالعزيز السماعيل وعبدالعظيم الضامن رئيس قسم الفنون التشكيلية بالجمعية .

والفنانة العجمي من مواليد الدمام وحاصلة على دبلوم فنون تشكيلية -  سيتي اند فيلدز - بريطانيا عام 1424هـ وشاركت في العديد من المعارض الجماعية ومنها معرض فناني المنطقة الشرقية بالجبيل ومسابقة ملون السعودية ومعرض جماعة سيتي اندفيلدز بفندق هوليدي ان الخبر عام 1424هـ وغيرها من المعارض.

وفد اشاد الحضور بمستوى الاعمال المعروضه وقدرات الفنانة اللونية التشكيلية .

---------------------

جريدة الجزيرة

 

وميض

معرض نوال العجمي

عبدالرحمن السليمان

ابكثير من الحماس والاندفاع والبهجة تقدم الفنانة التشكيلية نوال العجمي معرضها الشخصي الأول وبمقدار ما تضمنه من محاولة في التنويع إلا أننا نلمح مقدار ما بذلته نوال من أجل الوصول بالمشاهد إلى مبتغياتها من الأفكار والرؤية الخاصة نحو الحياة والعمل فيها من أجل الآخرة.
هذا ما توضحه في تقديماتها لبعض الأعمال التي تستقي أفكارها من محيطها وعقيدتها، والبدء مع هذه التجربة يعيدنا إلى مشاركتها اللافتة بين مجموعة من السيدات في معرض أقيم قبل عامين تقريباً في فندق (هوليدي إن) بالخبر، حملت أعمال نوال حينها مجموعة لونية من البنيات والبيج (الأوكر) ودرجات فاتحة منهما، أما المفردات فلم تخرج في معظمها عن المنازل الشعبية وأبنية لجوامع بمآذنهاوقبابها، ومع أنها كانت تسعى آنذاك إلى شيء من توظيف الإشارات وعناصر مجردة إلا أنه كان هناك نوع من المحاولة الإيجابية للشروع في الخروج من أسر تلك التوليفات المعمارية المباشرة إلى شيء من التخليص.
في المعرض الشخصي لم يكن بمقدور نوال العجمي إلا البدء من نقطة تعرفنا عليها في مشاركتها المذكورة ومعها حضرت الموتيفات القديمة وأعادت إلينا الصور المتأثرة بالمعمار الشعبي على الخصوص أو الناقلة له، ومنحته بساطتها وعاطفتها.
واجه العرض في قاعة إدراك بمدينة الخبر كما ظهر لي إشكالات متعلقة بالعرض والإضاءة، حرصت نوال على عرض جميع منتوجها من الأعمال التي أرادت التعريف بها ومع أننا لا نتفق في الغالب على أن يعرض الفنان كل ما لديه إذا كان ذلك سبباً في إرباك المعروض الجيد ومدعاة للخلط بين الجيد والرديء إلا أننا أيضاً نتساءل لماذا يصر البعض على أن كل ما لديه يجب أن يشاهد في حين أن ذلك قد لا يخدم تجربته ومسيرته, ربما لديها أو غيرها ممن يميلون إلى عرض كل شيء تبريراً، لكنهم في الغالب يتحملون إرباك معروضاتهم.
أكثر ما يلفت في تجربة نوال هو تلك الروح المتأملة والمتسائلة في آن عن المصير الإنساني، وكأننا في هذا نستعيد الآية الكريمة (فمن يعمل مثقال ذرة خيراً يره، ومن يعمل مثقال ذرة شراً يره). تقترب الفنانة لذلك في عمل عفوي مباشر وظفت له خامات من القماش والسلك وربما المعاجين للوصول إلى تصورها للصحائف الجلدية وما يمكن الكتابة عليها مما يعتبر سجلاً لحياة الإنسان لكنها واجهت صعوبة في طريقة العرض، وتوليف فكرتها للعمل الكبير الذي تضمن السلاسل والصحف وعلى خلفية داكنة قريبة من تلويناتها لعناصر العمل.
تتميز أعمال نواف العجمي بعفوية أو بفطرية في معالجاتها اللونية وفي تناولها لعناصرها وهي ترسمها من ذاكرتها وتسعى مثل عديدين لتضمين عملها الكثير من العناصر، ومع الصعوبات التي يمكن أن تواجه مثل هؤلاء إلا أن الحاجة للخروج من ذلك إلى شيء من التخليص قد يمنح الفنان والفنانة طرقاً يستطيع معها مواصلة عملية التجريب بما يحقق نتيجة إيجابية وهذا في الواقع لا يتأتى إلا عن طريق الحوارات الفنية الواعية التي يمكن أن تتحقق بلقاء فنانين أو فنانات يتملكن هذا الجانب اعتقد أن استخدامات نوال العجمي للأزرق وبدرجات مختلفة منح معرضها نفساً مغايراً وان بدت العناصر هي ذات العناصر التي وظفتها في معظم الأعمال قليلة نسبة للتي استخدمت فيها الألوان البنية الداكنة ودرجاتها، لكنها أبدت شيئاً من الخبرات التي اكتسبتها مع ممارستها وإنجازها لعدد غير قليل من الأعمال التي عرضتها أو سبق عرضها في مشاركات سابقة.
أود الإشارة إلى عمل بدت عليه نفحات مغايرة، هي لوحة صغيرة خالية من أي عناصر مباشرة، علاقات مساحية وتلوين تظهر فيه إشارات ذات مرجع حروفي، استفادة من البساطة التي أظهرتها بعض الأعمال وبالتالي يمكن التواصل مع هذه النتيجة أو غيرها لتحقيق نتائج مستقبلية جديدة.

 

 

 

 

 

all rights reserved

www.NALAJMI.com